محمد بن جرير الطبري
120
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قتادة ، عن صفوان بن محرز قال : بينما نحن نطوف بالبيت مع عبد الله بن عمر وهو يطوف ، إذ عرض له رجل فقال : يا ابن عمر ، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يدنو المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه ، فيقرره بذنوبه فيقول : " هل تعرف كذا " ؟ فيقول : " رب اغفر " - مرتين - حتى إذا بلغ به ما شاء الله أن يبلغ قال : " فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، وأنا أغفرها لك اليوم " . قال : فيعطى صحيفة حسناته - أو : كتابه - بيمينه ، وأما الكفار والمنافقون فينادي بهم على رؤوس الأشهاد : ( هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) . ( 1 ) [ سورة هود : 18 ] . * * *
--> ( 1 ) الحديث : 6497 - سعيد : هو ابن أبي عروبة ، الثقة المأمون الحافظ . وهشام : هو ابن أبي عبد الله الدستوائي . ووقع في المطبوعة : " حدثنا ابن أبي عدي ، وسعيد ، وهشام " ، وهو تحريف . وصوابه : " عن سعيد " ، لأن ابن أبي عدي - وهو محمد بن إبراهيم - إنما يروي عن ابن أبي عروبة وعن هشام الدستوائي . فهو ليس من طبقتهما . ثم هو لم يدرك أن يروي عن قتادة . وكذلك ابن بشار - وهو محمد بن بشار . شيخ الطبري - إنما يروي عن ابن أبي عدي وطبقته ، لم يدرك أن يروي عن ابن أبي عروبة والدستوائي . وأيضًا ، فإن قوله في الإسناد - بعد تحويله إلى ابن علية عن هشام - " قالا جميعا في حديثهما عن قتادة " ، يرجع ضمير المثنى فيه إلى سعيد وهشام ، دون ابن أبي عدي . إذ لو كان معهما لكان القول أن يقول : " قالوا جميعا " . ثم قد ثبت أنه " عن سعيد " في نقل ابن كثير هذا الحديث عن هذا الموضع 2 : 84 ، وإن وقع فيه خطأ مطبعي آخر ، إذ فيه : " عن سعيد بن هشام " بدل " وهشام " . وفيه بعد ابن علية " حدثنا ابن هشام " بزيادة " ابن " زيادة هي غلط غير مستساغ . ثم الحديث سيأتي في تفسر الطبري 12 : 14 ( بولاق ) ، بهذا الإسناد ، على الصواب . ولكنه جعله هناك إسنادين : فصل إسناد ابن علية عن إسناد ابن أبي عدي . والحديث رواه أحمد في المسند : 5436 ، عن بهز وعفان ، كلاهما عن همام - وهو ابن يحيى - عن قتادة ، بهذا الإسناد . ورواه أيضًا : 5825 ، عن عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، وهو ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، به . ورواه البخاري 5 : 70 ( فتح ) ، ومسلم 2 : 329 - كلاهما من طريق هشام الدستوائي ، عن قتادة ، به . ورواه البخاري أيضًا 8 : 266 - 267 ، من طريق سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي ، عن قتادة . ورواه أيضًا : 10 : 406 - 407 ، و 13 : 397 - 398 ، من طريق أبي عوانة ، عن قتادة ورواه أبو جعفر بن النحاس ، في كتاب الناسخ والمنسوخ ، ص : 86 - 87 ، من طريق ابن علية ، عن هشام . وقال : " وإسناده إسناد لا يدخل القلب منه لبس . وهو من أحاديث أهل السنة والجماعة " . وذكره ابن كثير 2 : 84 - 85 ، كما قلنا من قبل ، عن هذا الموضع من الطبري . وذكره أيضًا 4 : 353 ، عن رواية المسند الأولى . وذكره السيوطي 3 : 325 . وزاد نسبته لابن المبارك ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وابن مردويه ، والبيهقي في الأسماء والصفات . ونسبه القسطلاني 4 : 206 ، للنسائي في التفسير والرقائق ، وابن ماجة في السنة . ووقع في المخطوطة - هنا - " وأما الكفار أو المنافقين " ، وهو خطأ واضح .